محمود علي قراعة

132

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

الثمينة والأرائك الوثيرة وألحان الغناء الرخيمة ، ما أشد ما يسقمهم الجوع واللهب اللذاعة والجمر المحرق والعذاب الأليم مع البكاء المر الشديد " ! ثم أن يسوع أنة أسف ، قائلا : " حقا خير لهم لو لم يكونوا ، من أن يعانوا هذا العذاب الأليم ! تصوروا رجلا يعاني العذاب في كل جارحة من جسده ، وليس ثم من يرثي له بل الجميع يستهزئون به ، أخبروني : ألا يكون هذا ألما مبرحا ؟ " ، أجاب التلاميذ : " أشد تبريح " ، فقال يسوع : " إن هذا لنعيم الجحيم ، لأني أقول لكم بالحق ، إنه لو وضع الله في كفة كل الآلام التي عاناها الناس في هذا العالم والتي سيعانونها حتى يوم الدين ، وفي الكفة الأخرى ساعة واحدة من ألم الجحيم لاختار المنبوذون بدون ريب المحن العالمية ، لأن العالمية تأتي على يد الإنسان ، أما الأخرى فعلى يد الشياطين الذين لا شفقة لهم على الإطلاق ! فما أشد الذي سيصلونه الخطاة الأشقياء ، ما أشد البرد القارس الذي لا يخفف لهبهم ، ما أشد صرير الأسنان والبكاء والعويل ، لأن ماء الأردن أقل من الدموع التي ستجري كل دقيقة من عيونهم ، وستلعن هنا ألسنتهم كل المخلوقات مع أبيهم وأمهم ( 1 ) . . . " ! ( ه‍ ) وجاء في الفصل الحادي والستين والثاني والستين من إنجيل برنابا عن أن الجنة للذين يحسنون المعيشة في هذا العالم : " . . . . ثم فتح يسوع فاه بعد صلاة العشاء ، وقال أي أبي أسرة ينام وقد عرف أن لصا عزم على نقب بيته لا أحد البتة ، بل يسهر ويقف متأهبا لقتل اللص ، أفلا تعلمون إذا أن الشيطان أسد زائر يجول طالبا من يفترسه هو ، فهو يحاول أن يوقع الإنسان في الخطيئة ، الحق أقول لكم إن الإنسان إذا تحدى التاجر لا يخاف ذلك اليوم ، لأنه يكون متأهبا جيدا ! كان رجل أعطى جيرانه نقودا ليتاجروا بها ويقسم الربح على نسبة عادلة ، فأحسن بعضهم التجارة ، حتى أنهم ضاعفوا النقود ، ولكن بعضهم استعملوا النقود في خدمة

--> ( 1 ) راجع ص 95 و 96 من إنجيل برنابا .